بوابة الجحيم المشتعلة منذ خمسين عام
بعض البلدان في العالم تطلق أسماء مثيرة على المعالم التي لديهم بهدف جذب السياح ومن هذه اﻷماكن جسر الشيطان والذي يطلق على عشرات الجسور القديمة الموجودة في اوروبا .
وبعض هذه اﻷسماء مصدرها يكون نابع من قصص خيالية ومبالغ فيها وبعضها اﻵخر يكون ملائما لوصف المعلم نفسه. لكن من الصعب أن تجد مكانا يطابق اسمه الشائع على وصفه كبوابة الجحيم !
وهي حفرة عملاقة توجد في وسط الصحراء ومشتعلة طوال الوقت بالنيران لما يقرب من خمسين عام .
في السطور التالية سنتحدث عن بوابة الجحيم فوهة دارفازا .
فوهة نارية في وسط الصحراء تقع فوهة دارفازا في وسط صحراء كاراكم الموجودة في دولة تركمانستان وهذه الدولة موجودة في آسيا الوسطى تحدها إيران وأفغانستان واوزباكستان وبحر قزوين.
وكانت البلاد واحدة من الجمهوريات التابعة للإتحاد السوفييتي في الفترة من ألف وتسعمائة وواحد وتسعين ، وفي ذلك الوقت كانت تعرف بإسم جمهورية تركمانستان الإشتراكية السوفيتية. لكن بعد تفكك الإتحاد السوفيتي حصلت تركمانستان على استقلالها وأصبحت دولة منفصلة بذاتها .
وتعتبر تركمانستان من الدول الصغيرة جدا فإجمالي مساحة أراضيها لا تصل حتى لخمسمائة كيلو متر مربع. وتمثل صحراء كاراكم بمساحتها التي تقدر بثلاثمائة وخمسين كيلومتر مربع ، أي سبعين في المائة من إجمالي مساحة البلاد. ويصل عدد سكان البلاد لخمسة مليون وثمانمائة وخمسين ألف نسمة .
دائما ما يرتبط اسم تركمانستان بين الناس على الإنترنت بأشهر معالمها ، وواحدة من أغرب اﻷماكن على سطح الأرض وهي بوابة الجحيم. والتي تعتبر السبب في جذب السياح من كل أنحاء العالم ، ﻷن أغلب من رأوا الفوهة من خلال الصور او الفيديوهات فهم غير مصدقين بحقيقتها إلا بعد رؤيتها بشكل فعلي .
هل يمكن النزول لبوابة الجحيم فوهة دارفازا
منذ اليوم الذي اشتعلت فيه حفرة دارفازا او كما يطلق عليها بوابة الجحيم في صحراء كاراكم ، اصبحت اهم وابرز معلم سياحي في تركمانستان . واطلق السكان المحليين على الفوهة اسم بوابة الجحيم بصحراء كاراكم.
وكانت هي السبب في جعل الناس ان تتعرف أكثر على دولة تركمانستان. من خلال القراءة عنها وزيارة البلاد نفسها. وبدلا من ان تصبح بوابة تنقل الناس الى الجحيم اصبحت بوابه تنقل الناس لأرض البلاد نفسها.
وتكون بنيرانها المشتعلة توهج مخيف أثناء الليل. يسمح لتمييز موقع الفوهة من على مسافة بعيدة جدا وسط الصحراء.
فوهة دارفازا في النهار
أما اذا ذهبت خلال النهار الى بوابة الجحيم، فستبدو كحفرة عادية، ولكن عندما تقترب سترى آلاف من القطع النارية التي تحترق في الحفرة التي يبلغ ارتفاعها 20 مترا. ويخرج الغاز من الحفرة ويشتعل أكثر مما يجعل الهواء الساخن أكثر سخونة.
وليس فقط فوهة دارفازا التي يمكن ان تستمتع بمشاهدتها في صحراء كاراكم، فيوجد أيضا الى جانب بوابة الجحيم فوهتان قام السوفييت بحفرهم. تعرف احداها باسم الفوهة الطينية والأخرى باسم الفوهة المائية .
لكن بالرغم من جاذبية فوهة دارفازا إلا انه ليس من السهل على الزوار الإقتراب من الفوهة بشكل كافي. بسبب موجة الحرارة التي تهب على الزوار من لهيب الفوهة وخاصة اذا كانت الرياح شديدة في المنطقة. وايضا بسبب الرائحة النفاذة المنبعثة من بوابة الجحيم والتي تشبه رائحة البيض العفن.
ومصدر الرائحة ليس غاز الميثان لأن الميثان ليس له رائحة، ولكن الرائحة مصدرها غاز كبريتيد الهيدروجين او سولفايد الهيدروجين.
ولكن هل يمكن النزول لحفرة دارفازا ؟
في الوقت الذي واجه الزوار صعوبة في الإقتراب من الفوهة، فقد كان المغامر الكندي جورج كورونيس أول انسان يدخل بوابة الجحيم في عام الفين وثلاتة عشر. ووصف جورج الحفرة بأنها أشبه بمدرج من النيران ، وأن الحفرة مملوءة بألآف من الحرائق الصغيرة. وان صوت احتراق الغازفي الحفرة اشبه بصوت محرك نفاث ، كما أكد ان الإحتراق يتم بدون اي دخان تقريبا .
رحلة الى فوهة دارفازا
يتم تنظيم الرحلات الى فوهة دارفازا في المساء ، لذلك يستمتع الزوار بإطلالة رائعة على غروب الشمس. فبوابة الجحيم _فوهة دارفازا_ تتوهج النيران بداخلها على بعد عشرين متروهناك عدد قليل من الثقوب الأخرى حول الحفرة بعضها مليئ بسائل الفيروز التي تنهار على الاطراف.
