هل هناك اي شكل من أشكال الحياة على أعمق مكان على سطح اﻷرض ؟


كانت المرحلة اﻷولى للإجابة عن هذا السؤال عن طريق السفينة السوفييتية في تي اس بعدما كشفت لنا في عام 1950 م .

انه توجد حياة بحرية بأعداد كبيرة من المخلوقات. على عمق يتعدى السبعة آلاف متر تحت سطح الماء.

فإلى جانب وجود أنواع مختلفة من البكتيريا واللافقاريات .تم الكشف عن وجود أعداد كبيرة من اﻷسماك والكائنات العجيبة الغير معروفة للبشرية في ذلك الوقت. والتي عرفت آنذاك باسم وحوش البحر.

Mariana Trench



لكن العلماء لم يكتفوا بهذه النتائج .وقرروا محاولة النزول للخندق بأنفسهم للحصول على صورة أدق . ولكن الوصول ﻷعمق نقطة على اﻷرض أصعب آلاف المرات من تسلق أعلى نقطة .

وذلك بسبب وجود الضغط العالي الذي يصل ﻷكثر من ألف مرة ضعف الضغط الموجود على السطح.

ولذلك أي انسان ينزل الى العمق سيواجه مشكلة الضغط العالي . وشهدت سنة 1960 م نجاح أول انسان بالهبوط الى الخندق في حملة استكشافية ﻷعمق نقطة على اﻷرض .

عن طريق غواصة اﻷعماق ترييستيز وهي عبارة عن مركبة بمقدورها تحمل الضغط العالي والغوص لمسافات عميقة تحت سطح المياه .

وكان على متن الغواصة العالم السويسري جاكيز بيكوردز والذي ساعد والده اوغست بيكورد في تصميم المركبة المستخدمة للمهمةز باﻹضافة الى زميله اﻷمريكي دون وولش .


وبعد الهبوط لمسافة احدى عشر كيلو في مدة تقترب من الخمس ساعات وصلت المركبة للقاع .

واستغرق الباحثون عشرين دقيقة تقريبا ﻷعمق نقطة على اﻷرض .وعلى الرغم من المدة القصيرة, إلا أنها كانت كافية للتأكيد للباحثين أنه يوجد حياة بحرية وأسماك ومخلوقات عجيبة تعيش بدون أي معاناة .في الظروف اﻹستثنائية للبيئة المحيطة بهم على هذه اﻷعماق .


ولم يكن اكتشاف وجود أنواع غير معروفة من المخلوقات البحرية في هذا العمق هو اﻹكتشاف الوحيد للبعثة الاستكشافية .

فبعد سنوات من انتهاء البعثة تم الكشف عن سجلات العالم السويسري جامبو بيكورد عن المهمة .

والتي كان من ضمنها أنه في منتصف رحلتهم الى القاع تقريبا اكتشفوا وجود مخلوق ضخم على شكل اسطوانة دائرية يتبع المركبة ويتحرك حولها .

لكن بعد دقائق من الملاحظة اختفى من المكان دون معرفة طبيعة هذا المخلوق .


والذي رجح البعض فيما بعد أنه قد يكون من حضارة مائية غير معروفة بالنسبة لنا .


واستمرت عجائب الخندق بالطفو على السطح مرة اخرى في عام 1985 م وذلك عن طريق الحادثة التي واجهت السفينة اﻷمريكية غلومر تشالنجر.

وما حدث أنه أثناء استخدام الباحثين لمسبار المحيط , فوجئوا بأصوات غريبة تم تسجيلها عن طريق المسبار .

والتي كانت اسلاكه الفولاذية الموصولة بالجهاز بدا وكأن شئ ما يسحبها بشدة لدرجة أنها قاربت على اﻹنقطاع وفقدان المسبار بشكل كلي .

وكأن في اﻷعماق شيء حي على عمق عشرة آلاف متر يهاجم المسبار .وأسرع الباحثون في سحب الجهاز للسطح .للكشف عن طبيعة اﻷحداث الغريبة .لكن الجهاز لم يرتفع للسطح وكأن هناك قوة تمنعه من الحركة .

Mariana Trench


وبعد ثلاث ساعات تمكنوا أخيرا من سحب المسبار للسطح .وبمجرد أن خرج من المياه فوجئ الفريق البحثي بوجود علامات عض على الجهاز. وكأنه كان في فك وحش بحري.

ناهيك عن رؤية بعض اﻷسلاك الفولاذية المتقطعة التي اكتشفوها.

ولكي يتم احتواء حالة الفزع التي انتابت طاقم العمل على السفينة. تم اﻹعلان الرسمي عن سبب الحادث أنه لا يتعدى ارتطام الجهاز بالجبال المحيطة بالخندق.

الا ان كل الذين كانوا على السفينة في ذلك الوقت كانوا متأكدين ان هذا ليس السبب الحقيقي لما حدث للمسبار .

وخصوصا أن آثار العضات كانت واضحة في الجهاز وبعدها ظهرت نظرية عجيبة أطلقها بعض علماء اﻷحياء عن السبب الحقيقي للحادث.

وهي أن المخلوق الوحيد الذي يتطابق عليه الصفات اللازمة للتسبب في الضرر الذي من هذا النوع هو قرش الميجالودون .

قرش الميجالودون

قرش الميجالودون هو نوع عملاق من القروش المنقرضة الذي يصل طوله ﻹثنين وعشرين متر. أي بطول مبنى مكون من سبعة طوابق ووزنه خمسة وأربعين طن.

Mariana Trench


ويعتبر من أكبر وأقوى الحيوانات المفترسة على اﻹطلاق. والذي من المفترض أنه انقرض قبل أكثر من مليون وخمسمائة الف سنه.

والفكرة التي طرحها علماء اﻷحياء لم تأتي من فراغ . لكنها كانت نابعة من اكتشاف سن عملاق بحجم يد شخص بالغ .

والتي بعد اجراء فحوصات عليه. تم التأكد بأنه يرجع لقرش الميجالودون وبالتالي هذا طرح فرضية وجوده الى يومنا هذا.

لكن بعيدا عن أعين الناس من خلال حياته في اﻷعماق اضافة الى ذلك أنه بعد سنوات من الحادثة حصلت حادثة لسفينة بضائع يابانية بالقرب من خندق ماريانا.

وذلك بعد تعرضها لضربة مدوية من جانب السفينة. مما جعلها تنقلب بسهولة في المياه بالرغم من استقرار اﻷحوال الجوية ولم يكن هناك أي حواجز صخرية في المنطقة التي وقع فيها الحادث .


Mariana Trench


وسواء كنت مقتنعا بوجود حيوانات منقرضة تعيش في الخندق ام لا ، فهذا لا يمنع ان تتواجد حيوانات بحرية عجيبة في هذه اﻷعماق .

ولديها القدرة أن تعيش في ظل الضغط العالي والظلام الدامس الموجود في هذه اﻷعماق .

وهذا ما أكدت عليه المركبة اليابانية كايكو والتي تم ارسالها عن بعد للوصول ﻷعمق نقطة في الخندق.

واستطاعت الكشف خلال رحلتها عن أكثر من 350 نوع من المخلوقات البحرية في الفترة من عام 1995م الى 2003 م.

وفي شهر مارس من عام 2012 م استطاع المخرج الكندي جيمس كاميرون أن يكون صاحب ثاني رحلة للبشر الى النقطة اﻷعمق على اﻷرض.

في غواصة اﻷعماق التي شارك في تصميمها . وبعدها قام بعرض رحلته في الفيلم الوثائقي ديب سي تشالنج deepsea challenge




أحدث أقدم